أبي منصور الماتريدي

87

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي )

الحجاج بهذين الحرفين ، وفي الثاني نزول الكتب وإرسال الرسل مع ما أمكن جعل هذا في التأويلين « 1 » جميعا ، والله أعلم . وقوله : وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ على وجهين : أحدهما : على البيان ، أي : نبين « 2 » ما يكشف العمة « 3 » ويزيل الشبهة . والثاني : أن نفرقها « 4 » ونضع كل واحدة منها في أحق مواضعها وأولى ذلك ؛ لقطع العذر ودفع العلل . وقوله : وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إن تأملوا ما « 5 » هم عليه من الباطل ، والله أعلم . وقوله : أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ . يخرج على وجوه : أحدها : أن يكون ذلك الإهلاك ليس هو التعذيب ، لكنه الإماتة ؛ كقوله - تعالى - : إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ [ النساء : 176 ] أي [ لك أن ] « 6 » تميتنا إذ فعل السفهاء ما « 7 » تبقيهم ، وألّا يبقيهم ؛ لما يرجى من التوبة ، أو يحدث منهم من لم يسفه ، والإضافة إلى الجملة بوجهين [ أحدهما ] « 8 » : على إرادة من سفه منهم . والثاني : على الكل ؛ إذ الموت حق مكتوب على جميع البشر ، لا على « 9 » التعذيب ، [ والثاني على التعذيب ] « 10 » على معنى : لا تفعل أنت ذلك ، كما يقول الرجل : أنا أفعل هذا ، أو أنت تفعل هذا ؛ على التبري والتبرئة ، وقوله : إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ [ الأعراف : 155 ] أي : تفعله ابتلاء لا تعذيبا . والثالث : أن يكون على الإيجاب يجمعهم في ذلك ، وإن كان الذي استحق بعضهم بحق « 11 » المحنة ؛ إذ له ذلك ابتداء ، وذلك نحو أمر أحد بما ابتلاهم ، وإن لم يكن منهم

--> ( 1 ) في أ : التأويل . ( 2 ) في ب : أن نبين . ( 3 ) في أ : النعمة . ( 4 ) في أ : أي نفرق . ( 5 ) في أ : تابوا عما . ( 6 ) سقط في أ . ( 7 ) في أ : مما . ( 8 ) سقط في أ . ( 9 ) في أ : إلا على . ( 10 ) سقط في أ . ( 11 ) في أ : في حق .